top of page
  • صورة الكاتبنواف بن مبارك آل ثاني

مبادئ طوكيو..

التوجه الغربي الجديد


في أعقاب الحرب الدموية على غزة بدأت الأوساط الدبلوماسية العالمية بمُناقشة جادة – من خلال ما يُسمَّى (بمسار الدبلوماسية 1.5) للمُفاوضات شبه الرسمية – لما بدأ التعارف عليها بـ «مبادئ طوكيو» كخريطة مُستقبلية لغزة ما بعد الحرب (سياسة اليوم التالي)، ولقد صيغت مبادئ طوكيو خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في اليابان، وقد قادها بريت مكجورك، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، لتقدّم نهجًا مُعاصرًا للأزمة المُستمرة في غزة، لتبتعد هذه المبادئ عن السوابق التاريخية، وتركز بدلًا من ذلك على التحديات الفورية والمُستقبلية في المِنطقة.

منع النزوح القسري وإعادة الاحتلال

في صميم هذه المبادئ يكمن موقف صارم ضد النزوح القسري للفلسطينيين وإعادة احتلال غزة، هذا الموقف حيوي للحفاظ على الوَحْدة الديموغرافية والجغرافية للأراضي الفلسطينية.

الأمن والاستقلالية: توازن دقيق

عنصر حاسم في هذه المبادئ هو ضمان ما سُمي بـ «أمن إسرائيل» مع الحفاظ على استقلالية قطاع غزة، هذا التركيز المُزدوج بنظر هؤلاء الدبلوماسيين ضروري في السعي نحو أي سلام واستقرار مُمكنين في غزة.

رفع الحصار: خطوة نحو التطبيع

أحد المُقترحات الرئيسية هو رفع الحصار عن غزة، ما يبرز الحاجة من هؤلاء لإبعاد أعمال بعض مجموعات «المقاومة» كضمان لرفع مُعاناة المدنيين، الشيء الذي يصعب فعله على الأرض لارتباط المُقاومة بوضع الاحتلال.

إجراءات المُستقبل: نحو رؤية الدولتين

قدم مكجورك أيضًا مبادئ توجيهية للحكم المُستقبلي، مؤكدًا على أهمية تطلعات الشعب الفلسطيني، وإعادة السيطرة على الضفة الغربية وغزة إلى «سلطة فلسطينية»، وضمان أمن إسرائيل، ودعم الموارد للانتقال بعد الأزمة نحو حل الدولتين، وإقامة آليات لإعادة الإعمار ومُعالجة الاحتياجات طويلة الأمد في غزة.

تحدي التوافق وإعادة الإعمار

على الرغم من هذه المبادئ التطلعية، أظهر بعض المسؤولين الدوليين ترددًا في مُناقشة خطط إعادة الإعمار المُستقبلية، مُركزين بدلًا من ذلك على الوقف الفوري للأعمال العدائية والحلول الإنسانية الآنية.

الرأي الأخير:

مع وجود ثغرات كثيرة في «مبادئ طوكيو» منها عدم الاتزان في مسألة الأمن الإسرائيلي، إلا أن هذا الموقف أصبح يضم «لاءات» عدة تُعد جديدة في الوسط السياسي الأمريكي، ومنها «لا للتهجير القسري» للفلسطينيين، و»لا لإعادة الاحتلال، أو الحصار أو الحظر» و «لا لتقليص الأراضي الفلسطينية»، ولكن هل سيكون هذا النهج في اليوم الأول لما بعد الحرب هو الوضع الجديد في الأراضي المُحتلة؟ أم أنها مضيعة للوقت فحسب؟

(أخطر المُفاوضات هي تلك التي لا تعلم أنك فيها)

إلى اللقاء في رأي آخر ،،،


٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Commentaires


bottom of page